دعونا أولاً نتذكر شيئاً هام للغاية يغفله الكثيرون للأسف وهو إنه يجب أن نفرق جيداً ف نظرتنا للأمور بين المجلس العسكرى الذى يحكم البلاد حالياً سياسياً وبالتالى فهو معرض للنقد مثله مثل أى حاكم ف مكانه, وبين الجيش المصرى العظيم وهذا من يقول عليه الشعب بإنه ونحن يداً واحدة وبالفعل يداً واحدة شئنا أم أبينا لإنه ليس ف هذا خيار.
أيضاً دعونا نتفق إن لا أحد الأن يرضى بما يحدث على الساحة سواء كان مؤيد لبقاء المجلس لأسبابه الخاصة أو رافض بقائه لأسباب يعلمها الجميع, لن أذكر موقفى الشخصى تجاه بقاء المجلس من عدمه ولكن سأذكر فقط بعض من إنتهاكات المجلس التى قد تبدو غير واضحة للجميع وأتمنى أن أوفق ف هذا.
المجلس العسكرى ياسادة ماهو إلا إستكمالاً لمسيرة الديكتاتور مبارك, فكأن مبارك يحكم ولكن بشكل وإسم أخر, رحل مبارك عن الحكم وترك لنا عقله يديره, فلم أرى حتى الأن أدنى إختلاف بين مبارك « ومجلسه العسكرى » , القمع نفسه, الديكاتورية بثوب جديد, حتى سياسة مبارك التى أودت بالإقتصاد أرضاً يستكملها المجلس الأن ويستكمل بالطبع تدمير الإقتصاد ويرمى البلوة أخيراً ع الثورة, لم يختلف عهد المجلس عن عهد المخلوع كثيراً بل أكاد أجزم إن المجلس العسكرى تفوق بجدارة على المخلوع قمعاً ,ديكتاتورية وأفكار رجعية.
فالمجلس العسكرى ف فترة قصيرة قضاها ف إدارة البلاد ( 4 شهور ) قام بإعتقال ما لم يعتقله مبارك نفسه « بأمن دولته » طيلة حكمه (لوكشة واحدة) , لم يكن الإعلام يخاف مبارك كما يخاف المجلس العسكرى الأن, لم يكن يحدث تعتيم بهذا الشكل المقزز ف عهد مبارك كما يحدث ف عهد المجلس الأن, حتى الخوف الذى قد كنا نزعناه عن أنفسنا « بثورة » أعاده المجلس العسكرى للكثير منا مرة أخرى.
أجلس الأن مع نفسك لدقائق وإسألها.. لماذا نزلت يوم 25 يناير؟؟, هل ليبقى الحال كما هو عليه قبلها بل أسوأ, هل ليأتى من يخسف بكرامتك الأرض أكثر بدل من أن يعيدها لك, هل ليستمر قانون الطوارىء ولكن هذه المرة « طوارىء الجيش » , هل ليعود رجال الشرطة ومعهم رجال الجيش ليركعونك أرضاً ويطلقون عليك « حفلة » من السباب الجماعى كما حدث يوم نكبة السفارة مع بعض الثوار ..عندما قال أحد الظباط لعساكره ( إضربوهم دول اللى ضربوكم يوم 28 ).
بالنسبة لى.. نزلت طامعاً فى أن يأتى اليوم الذى أدخل فيه أحد أقسام الشرطة لغرض ما وأجد ف إستقبالى ظابط الشرطة بإبتسامة ولهجة مهذبة وأخرج منه دون أن أدفع مليماً أكثر مما يُفرض, نزلت طامعاً ف مستقبل أفضل لأولادى, مستقبل تحترمهم فيه بلدهم, توفر لهم أبسط حقوقهم المشروعة, تشعرهم بأدميتهم, نزلت غير طامع ف أن أرى التغيير بعينى بل يراه أولادى,نزلت وسأنزل حتى لا يضطر أن ينزل أولادى ف المستقبل, لم أفكر لحظة أنا أو غيرى ممن نزلوا مطالبين بالحق ف أنفسنا بقدر ما فكرنا ف مستقبل أولادنا, لا يهمنا أن نعيش نحن ف « إستقرار مؤقت » قدما يهمنا أن يعيش أولادنا ف إستقرار دائم.
بالأمس ف بيان المجلس العسكرى رقم 56 إتهم المجلس بشكل غير مباشر كل من ينتقده بالوقيعة بين الجيش والشعب وأعاد مرة أخرى ما فعله مبارك ونظامه عندما إتهموا الثوار بالعمالة والخيانة فهذا ليس بجديد على هذا النظام (مبارك ومجلسه) صاحب الفكر الواحد « والمصلحة الواحدة » , وأكتب الأن أنا وغيرى من المدونين منتظرين إتهامنا ب (حب الوطن والعمل لمصلحته) الوقيعة بين الجيش والشعب.
أخر وأكبر ف وجهة نظرى الشخصية ما أعتبره إنتهاك بل خطيئة من المجلس العسكرى ف حق شعبه.. خطاب المشير طنطاوى الأخير ف حفل تخرج دفعة جديدة من الشرطة, فما ظهر ف هذا الخطاب المستفز الملىء بالشكر والتجليل ف جهاز الشرطة ووصفه بالشرف والأمانة طيلة عهده ومعه جهاز « الأمن الوطنى » وضع تحتها مليون خطاً , والملىء أيضاً بالكثير من التلقيحات على الثورة وإتهامها بشكل غير مباشر بالتسبب حتى فدبة نملة يسمعها شخصاً ما فتزعجه (لا أعلم لاحظ هذا غيرى أم أنا وحدى من لاحظه), يجعلنا نُيقن بإن « الدماغ » وضع تحتها أيضاً مليون خطاً لم ولن تتغير إلا بثورة أخرى, سياسة القمع لم ولن تتغير إلا بثورة أخرى, لم ولن تتغير لهجة الحاكم ف مخاطبة شعبه إلا بثورة أخرى, لن يحترمنا الحاكم ويعرف عندما يخاطبنا إنه يخطب ف بشر يحسون ويفهمون ويتأثرون إلا بثورة أخرى, نعم نحتاج لثورة أخرى ليس لمعاقبة صاحب الفعل بل لمنع الفعل أصلاً من الحدوث بتغيير الفكر, فلن أذهب إلى سريرى لأنام وأنا مطمئن حقاً قبل أن تصبح الجارية سيدة يحترمها السلطان !!
أيضاً دعونا نتفق إن لا أحد الأن يرضى بما يحدث على الساحة سواء كان مؤيد لبقاء المجلس لأسبابه الخاصة أو رافض بقائه لأسباب يعلمها الجميع, لن أذكر موقفى الشخصى تجاه بقاء المجلس من عدمه ولكن سأذكر فقط بعض من إنتهاكات المجلس التى قد تبدو غير واضحة للجميع وأتمنى أن أوفق ف هذا.
المجلس العسكرى ياسادة ماهو إلا إستكمالاً لمسيرة الديكتاتور مبارك, فكأن مبارك يحكم ولكن بشكل وإسم أخر, رحل مبارك عن الحكم وترك لنا عقله يديره, فلم أرى حتى الأن أدنى إختلاف بين مبارك « ومجلسه العسكرى » , القمع نفسه, الديكاتورية بثوب جديد, حتى سياسة مبارك التى أودت بالإقتصاد أرضاً يستكملها المجلس الأن ويستكمل بالطبع تدمير الإقتصاد ويرمى البلوة أخيراً ع الثورة, لم يختلف عهد المجلس عن عهد المخلوع كثيراً بل أكاد أجزم إن المجلس العسكرى تفوق بجدارة على المخلوع قمعاً ,ديكتاتورية وأفكار رجعية.
فالمجلس العسكرى ف فترة قصيرة قضاها ف إدارة البلاد ( 4 شهور ) قام بإعتقال ما لم يعتقله مبارك نفسه « بأمن دولته » طيلة حكمه (لوكشة واحدة) , لم يكن الإعلام يخاف مبارك كما يخاف المجلس العسكرى الأن, لم يكن يحدث تعتيم بهذا الشكل المقزز ف عهد مبارك كما يحدث ف عهد المجلس الأن, حتى الخوف الذى قد كنا نزعناه عن أنفسنا « بثورة » أعاده المجلس العسكرى للكثير منا مرة أخرى.
أجلس الأن مع نفسك لدقائق وإسألها.. لماذا نزلت يوم 25 يناير؟؟, هل ليبقى الحال كما هو عليه قبلها بل أسوأ, هل ليأتى من يخسف بكرامتك الأرض أكثر بدل من أن يعيدها لك, هل ليستمر قانون الطوارىء ولكن هذه المرة « طوارىء الجيش » , هل ليعود رجال الشرطة ومعهم رجال الجيش ليركعونك أرضاً ويطلقون عليك « حفلة » من السباب الجماعى كما حدث يوم نكبة السفارة مع بعض الثوار ..عندما قال أحد الظباط لعساكره ( إضربوهم دول اللى ضربوكم يوم 28 ).
بالنسبة لى.. نزلت طامعاً فى أن يأتى اليوم الذى أدخل فيه أحد أقسام الشرطة لغرض ما وأجد ف إستقبالى ظابط الشرطة بإبتسامة ولهجة مهذبة وأخرج منه دون أن أدفع مليماً أكثر مما يُفرض, نزلت طامعاً ف مستقبل أفضل لأولادى, مستقبل تحترمهم فيه بلدهم, توفر لهم أبسط حقوقهم المشروعة, تشعرهم بأدميتهم, نزلت غير طامع ف أن أرى التغيير بعينى بل يراه أولادى,نزلت وسأنزل حتى لا يضطر أن ينزل أولادى ف المستقبل, لم أفكر لحظة أنا أو غيرى ممن نزلوا مطالبين بالحق ف أنفسنا بقدر ما فكرنا ف مستقبل أولادنا, لا يهمنا أن نعيش نحن ف « إستقرار مؤقت » قدما يهمنا أن يعيش أولادنا ف إستقرار دائم.
بالأمس ف بيان المجلس العسكرى رقم 56 إتهم المجلس بشكل غير مباشر كل من ينتقده بالوقيعة بين الجيش والشعب وأعاد مرة أخرى ما فعله مبارك ونظامه عندما إتهموا الثوار بالعمالة والخيانة فهذا ليس بجديد على هذا النظام (مبارك ومجلسه) صاحب الفكر الواحد « والمصلحة الواحدة » , وأكتب الأن أنا وغيرى من المدونين منتظرين إتهامنا ب (حب الوطن والعمل لمصلحته) الوقيعة بين الجيش والشعب.
أخر وأكبر ف وجهة نظرى الشخصية ما أعتبره إنتهاك بل خطيئة من المجلس العسكرى ف حق شعبه.. خطاب المشير طنطاوى الأخير ف حفل تخرج دفعة جديدة من الشرطة, فما ظهر ف هذا الخطاب المستفز الملىء بالشكر والتجليل ف جهاز الشرطة ووصفه بالشرف والأمانة طيلة عهده ومعه جهاز « الأمن الوطنى » وضع تحتها مليون خطاً , والملىء أيضاً بالكثير من التلقيحات على الثورة وإتهامها بشكل غير مباشر بالتسبب حتى فدبة نملة يسمعها شخصاً ما فتزعجه (لا أعلم لاحظ هذا غيرى أم أنا وحدى من لاحظه), يجعلنا نُيقن بإن « الدماغ » وضع تحتها أيضاً مليون خطاً لم ولن تتغير إلا بثورة أخرى, سياسة القمع لم ولن تتغير إلا بثورة أخرى, لم ولن تتغير لهجة الحاكم ف مخاطبة شعبه إلا بثورة أخرى, لن يحترمنا الحاكم ويعرف عندما يخاطبنا إنه يخطب ف بشر يحسون ويفهمون ويتأثرون إلا بثورة أخرى, نعم نحتاج لثورة أخرى ليس لمعاقبة صاحب الفعل بل لمنع الفعل أصلاً من الحدوث بتغيير الفكر, فلن أذهب إلى سريرى لأنام وأنا مطمئن حقاً قبل أن تصبح الجارية سيدة يحترمها السلطان !!
هناك تعليقان (2):
ينتقل المصريون المهتمون حقا بأمر وطنهم، من الامل والتمني أن يخيب الله ظنهم، الى الظنون والهواجس، ثم الى الشكوك، والآن الى المعرفة واليقين بأن هناك خطآ وخطرا. نعرف الآن ان المجلس بتركيبته الراهنة ليس ثوريا، بل هو محافظ، الى حد الرجعية الفكرية، وأنه لايدعم التغيير الحقيقي الذي تحتاجه مصر، بل يقاوم بثبات واصرار هذا التغيير الحقيقي. وليست لدى الجنرالات اي رؤية ولا تقاليد ديمقراطية حقيقية، على العكس، فرؤاهم وتقاليدهم استبدادية واستعلائية وقمعية وبوليسية. وفعلا كما رأيت أنت بوضوح، ان عقل مبارك المخرب والخرف هو الذي يحكم رؤية تلامذته ومرؤوسيه السلبقين من كبار العسكريين. في الواقع فهي رؤية انور السادات للسياسة وللعالم وللشعب ولنفسه. رؤية الصعلوك التافه الذي وجد نفسه على عرش مصر، رئيسا لدولة. فأمريكا هي الرب المعبود والقاهر، ودولة الصهاينة لايمكن مناطحتها، والشعب جاهل وغير مؤهل لشئء آخر غير استبدادهم، والعرب الاغنياء يدخلون معهم في علاقات انتهازية تدور حول التسول المخزي، والعرب الفقراء كالفلسطينيين يعاملون باحتقار ويساعدون الصهاينة في قمعهم وابتلاعهم. وينظرون بسخرية الى اي مشروع وطني جاد للنهوض الشامل بمصر، فهم صعاليك، رأوا ان العمولات والتوكيلات الاجنبية وتجارة الاسلحة وصناعة الفساد في البلاد بديلا عن الصناعة الثقيلة، كل ذلك يمنحهم ثروات خرافية، اما الناس من ابناء الشعب فيكفيهم العادلي وامن الدولة والامن الوطني. نظروا الى الثورة بانبهار، فثورتنا تبهر حتى الحجر، وايدوا هذا الحدث الاسطوري بالاقوال، اما في الضمير فهم لم يتأثروا بهذه الثورة، بل تمنوا ان تنتهي، وان تنفض. وطالبوا بذلك وعملوا عليه. لاشك عندي ان المجلس يقف في طريق التغيير الجذري للبلد. وهكذا فالمجلس في تناقض كامل مع قوى التغيير، ويسعى الى شلها وتشتيتها وقمعها. وقوى التغيير تدرك حساسية الموقف، وتتحسب لاندفاع التناقض الى صراع مفتوح، يمكن ان يكون دمويا بمقاييس تتجاوز الصراع في مرحلته الاولى مع مبارك. والحسابات الدولية والاقليمية والداخلية في مصر، والتي تحيط بهذا التناقض القابل للانفجار، كلها حسابات معقدة، بمعنى انك لاتستطيع ان تصل فيها الى معرفة واضحة باحتمالاتها واتجاهات حركتها. ورغم ذلك فانني اشعر ان قوى التغيير الشعبية كافية وقادرة على تعكس الوضع، وتحاصر المجلس ، وتعمل على اعادته الى وضع محايد، يتوقف عن التدخل في الحياة السياسية، وعن التدخل في عملية التغيير الجذرية اللازمة لانطلاق مصر. واتصور في الوضع السياسي الراهن انه ينبغي بوضوح ان يعود الجيش والمجلس الى وضعها قبل ٢٥ يناير، وان تتولى حكومة شرف مع تطهيرها على الفور وتدعيمها بعناصر وطنية مؤهلة ذات رؤية واضحة، ان تتولى هذه الحكومة المسئولية السياسية وسلطة الدولة بالكامل. وقد شرحت وجهة نظري ببعض التفصيل في مقال بعنوان، هيكل صانعا للملوك، يمكنك لو تفضلت ان تقرأه على مدونتي
Www.2011egyptrevolution.blogspot.com
لاطريق امام القوى الوطنية للتغيير في مصر غير طريق المقاومة واستمرار الثورة
مع اخلص تحياتي. احمد صادق
بعد التحية ..
تم اضافة مدونتكم الى ـ مدونون بلا قيود ـ
وسوف ننشر مواجز وروابط لكل تدويناتكم خلال نصف ساعة من نشركم لها
لمزيد من التفاصيل http://modawenon.tumblr.com/icq
ولكم فائق الحرية والاحترام
.
http://twitter.com/#!/modawenon/status/84414511439818752
إرسال تعليق